النويري

40

نهاية الأرب في فنون الأدب

وقولهم : « عير عاره وتده » أي أهلكه ؛ وأصله أنّ رجلا أشفق على حماره فربطه إلى وتد ، فهجم عليه السبع فلم يمكنه الفرار فأهلكه . وقولهم : « عند النّطاح يغلب الكبش الأجمّ » وهو الذي لا قرن له : يضرب لمن غلبه صاحبه بما أعدّ له . وقولهم : « على أهلها تجنى براقش » قالوا : كانت براقش كلبة لقوم من العرب ، فأغير عليهم فهربوا وهى معهم ، فنبحت فاتبع القوم آثارهم بنباحها ، فأدركوهم فقتلوهم ، ففيها بقول حمزة بن بيض بل جناها أخ علىّ كريم وعلى أهلها براقش تجنى وقيل في هذا المثل غير ذلك . وقولهم : « عسى الغوير أبؤسا » الغوير : تصغير غار ، والابؤس : جمع بؤس وهو الشدّة ، قالته الزّبّاء عند رجوع قصير من العراق ، ومعه الرجال ، وكان الغوير على طريقه ، ومعناه لعل الشرّ يأتيكم من قبل الغار : يضرب للرجل يقال له : لعل الشرّ جاء من قبلك . وقولهم : « عشب ولا بعير » : يضرب للرجل له مال كثير ولا ينفقه على نفسه ولا على غيره . وقولهم : « عاد غيث على ما أفسد » : يضرب للرجل فيه فساد ، وصلاحه أكثر . وقولهم : « عاد السهم إلى النّزعة » أي رجع الحق إلى أهله .